الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

384

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

التّواصف ، و أضيقها في التّناصف ، لا يجري لأحد إلّا جرى عليه ، و لا يجري عليه إلّا جرى له . و لو كان لأحد أن يجري له و لا يجري عليه ، لكان ذلك خالصا للّه سبحانه دون خلقه ، لقدرته على عباده ، و لعدله في كلّ ما جرت عليه صروف قضائه ، و لكنّه سبحانه جعل حقّه على العباد أن يطيعوه ، و جعل جزاءهم عليه مضاعفة الثّواب تفضّلا منه ، و توسّعا بما هو من المزيد أهله . حق الوالي و حق الرعية ثمّ جعل - سبحانه - من حقوقه حقوقا افترضها لبعض النّاس على بعض ، فجعلها تتكافأ ( 2964 ) في وجوهها ، و يوجب بعضها بعضا ، و لا يستوجب بعضها إلّا ببعض . و أعظم ما افترض - سبحانه - من تلك الحقوق حقّ الوالي على الرّعيّة ، و حقّ الرّعيّة على الوالي ، فريضة فرضها اللّه - سبحانه - لكلّ على كلّ ، فجعلها نظاما لألفتهم ، و عزّا لدينهم ، فليست تصلح الرّعيّة إلّا بصلاح الولاة ، و لا تصلح الولاة إلّا باستقامة الرّعيّة ، فإذا أدّت الرّعيّة إلى الوالي حقّه ، و أدّى الوالي إليها حقّها عزّ الحقّ بينهم ، و قامت مناهج الدّين ، و اعتدلت معالم العدل ، و جرت على أذلالها ( 2965 ) السّنن ( 2966 ) ، فصلح بذلك الزّمان ، و طمع في بقاء الدّولة ، و يئست مطامع الأعداء . و إذا غلبت الرّعيّة و اليها ، أو أجحف ( 2967 ) الوالي برعيّته ، اختلفت هنالك